الثلاثاء، 2 أكتوبر، 2012

في القدس


أنا لم أزر القدس قط ، ولكن منذ أنْ ولدتُ ، وأنا أسمع بالقدس و مساجدها و شوارعها و حاراتها ..، فكيف لي بتهويد آثارها و طمس معالمها ، أن أخفي ذاكرتي مما قد ملأته أملاً و حباً ببلد الإسراء و المعراج ، بلد فيها المسجد الأقصى و قبة الصخرة ، و لكنّي أنظر بمستقبل قريب ، أنْ أعيش أنا وأنتم و نحن ـ هناكـ ـ 
، كان ذلك عاجلاً أمْ آجلاً ...

هكذا وطني سيداتي وسادتي في القدس
في القدس رائحة الصلاة
في القدس بيتٌ قدسه النبي
في القدس مسجد و قبة
مسجدٌ دُمّر مراراً و تكراراً
قبة ذهبية اللون
قد تلامس بجمالها السماء
تعكس أشعة الشمس ، لتضيء فيها بيوتاً
و تشرق نهاراً خالصاً بذاته
في القدس حجارة وأبنية ذو لون ورائحة خاصة
في القدس
جدار من أروع الحجار 
وأبهر الأبواب من النخيل
في القدس بشرٌ ، عجزَ الإفرنجي و الصهيوني من مجاكرته
في القدس بلدٌ ،لا تحاكي مثيلاتها من بلاد
للقدس أبوابٌ..
لكل بابٍ حكاية ، و مع كل حكاية قصة ، و في كل قصة ثورة
فأبوابها تصرخ بهمسات خافتة خائفة، لمن يدقها
القدس ،بمساجدها و كنسها ، تراودني في منامي
رغم جرحٍ ، طال غيابه دهور
للقدس جهادٌ و صمود ، صفّق المجد له
في القدس عز و فخر و براءة أطفال
يقاوموا رغم أيادهم الصغيرة الجلّاد بعنجهيته
يؤرقني أنين الأقصى و جرح القيامة و موت الثقافة و التاريخ
لا يجد من يشفي غلة صدره
إلا حين أن نجدَ ركوض أطفالنا هناك
بدم الأبطال هناك مصبوغاً لوانا
بدم الأحرار تسقي الأرض طهراً
أنهاراً حمراً ، وأنغاماً حزانى
القدس شرف باهتَ فلسطين بروّادها
و بناءٌ مزخرفٌ بآيات الرحمن لا يدانى
القدس تنزف جرحاً سال من جبهتها
و أنيناً باحتْ به النجوى
القدس عربية إسلامية مسيحية
فيها أنفسٌ عزيزة ذو طعمٍ طيب
و أنفساً جبارة تأبى الهوانا
في القدس صهيوني، لم يبلغ أشده
يقتل ،و يهين من به عزة ووفاء
يحمل بين أحضانه بندقية ،أتقل من وزنه
يطلق بها رصاصات في باحات الأقصى
مترنماً بأصواتها ..
للقدس جهادٌ وصمود ،صفّق المجد له ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق