الاثنين، 13 أغسطس، 2012

إلى أمي!

قال الشاعر حافظ إبراهيم في بيته العريق بشطريه : "الأم مدرسة إذا أعددتها .. أعددت شعباً طيب الأعراق" ،الذي يحمل معنى كفيل من أنْ يوضّح ما هي الأم ...! ، و لكن أنا سأتحدث بكلماتي المتواضعة .... !!!
والذي من المتيقن أنها لنْ توازي معناها المبهم بين عالم أعمالها!!

تزدادي حضوراً بيني و جسدي، منذ أن رحلتْ
تطارديني مثل ظلي،أخلعه فيرتديني، يؤرقني بعدِك، عندما ألبس الأبيض
غطيتيني بالثلج الأبيض
ولكنْ ربما بعض كلماتي تطفيء بعضاً من نار شوقي
هنا في بلاد الغربة المحرقة ، اتذكّر ألحاناً فقدتها
فلا شيء سوى الصمت في حضورك غيابك عني
لا شيء سوى أنتِ بالابداع في حنانكـِ ..
أنثر قليلاً من كلمات الحب التي لا تكفي أقلامي و لا أوراقي التعبير عنها بإتقان..
فما أنا إلا هو أنتِ ..
أنتِ مدرسة أبية ، معرفتك عنواني
كلماتِك باتت نجواي ..
عند الحديث عبر وسائل التواصل المتقدمة..
التي هي ليست بمتقدمة إذْ لم أقعْ في أحضانكِ أمّاه!
أتوقف عن الكلام ليس عجزاً .. إنما أملاً باللقاء
كنتُ أستيقظ على صوتك صباحاً
كصوت عصافيز تزقزق في الصباح باكراً
روحي تتمرد من أجل لقياكي من جديد
ربما آخذَ النسيانُ بعضنا ، فأكاد أنسى رائحة الخبز العجيب
فلم أرَ لعطائكـِ مثيــل..
لكني أشقى لكي أتذكّر!
أمي لقد أعجزتي لساني بنطقه
و ارتجفت يداي عند كتابتي لإبجدياتي

حضوركِ في قلبي كشجر زيتون راسغ في بلادي
يقاوم الجلاد و لكن يبقى قاطب
اليوم لا شيء يسعفنا سوى الصمت
و هل غير الصمت في حضورك معنى

فأي روحٍ هي روحك
بأي قلم أسطر شعري ليناظر مجهودك
لا أنسى كوب الشاي و قليلٌ من الخبز المحشو لعلي أكمّل يومي
و لكني أنأى بنفسي عنكِ برغم جرحك و دمعتك!
و هلْ غير الأم معنى!؟
سيسقط يوماً قناع البعد و الغربة
فلكل غروبٍ إشراقة صباح جديد
فمهما ابتعدتُ و أنتي ابتعدتي يا أمي فبطني شاهد على القرب

لا أنسى انتظارك الذي يكاد أنْ يطول
لا أنسى حنانك الذي ما زال ضباباً يحمل بين طياته معاني كثيرة
و آنسُ بصوت أم تحادث طفلها ،لقد زاد شوقي لك!
فللذكرى في القلب لقاتل!!
أنتِ كرائحة الريحان
أنتِ ستبقي ذكرى لا أنساها
كفاك فأصبحت كلماتي بلا ملابس لم أعدْ أقدر على التعبير!
عفواً !

أمي مدرستي!!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق